الصحة الانجابية للمرأة

 

 

الصحة الإنجابية للمرأة

 

 

 

 

 

الصحة كما عرفتها منظمة الصحة العالمية في صياغة دستورها هىحالة من المعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً واجتماعياً، وليست مجرد عدم وجود مرض أو عجز“.

 

وبذلك أمكن تعريف الصحة الإنجابية، على أنها:

(حالة من المعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً واجتماعياً، في كل ما يتعلق بالجهاز الإنجابي ووظائفه وعملياته) وتعني توفير كل العوامل من شأنها أن يتمتع الإنسان بحياة صحية آمنة وسليمة بما في ذلك كل ما يتعلق بمسألة التناسل والإنجاب. وينبغي النظر إلى صحة المرأة باعتبارها منظومة تتألف من عدة مقومات يكمل بعضها بعضاً في إطار القيم الدينية والثقافية لمجتمعنا، وهذه المقومات تؤدي إلى صحة إنجابية جيدة للمرأة.

 

 

التغذية والعادات الغذائية

 

تزيد الاحتياجات اليومية من المغذيات في الحالات التالية:

1.   السن: عند بدء البلوغ، وكذلك مع زيادة الطول وفي المرحلة الأخيرة من المراهقة.

2.   الجنس: تحتاج المراهقات مزيداً من المغذيات، ولاسيما الحديد واليود بمقدار10% مقارنة بالمراهقين.

3.   الحمل: ولاسيما أثناء نصفه الأخير، والرضاعة ولاسيما أثناء الستة شهور الأولى، ومن هنا كانت النصيحة بتأجيل الحمل الأول بعد الزواج إلى ما بعد 18 سنة على الأقل، فقد لا يمكن تلبية الاحتياجات الزائدة، وخصوصاً في الأسر الفقيرة والمتوسطة.

4.   النشاط والرياضة: ولاسيما الرياضة البدنية، مثل السباحة والجري وغيرها.

5.   التواجد في منطقة بها نقص في المغذيات الزهيدة المقدار: ولاسيما الحديد واليود وفيتامين “أ” ويحتاج المراهقون إلى تناول مصادر غذائية مزودة بهذه المغذيات، مثل الملح الذي يضاف إليه اليود، والخبز الذي يضاف إليه عنصر الحديد، ومختلف مصادر فيتامين “أ” مثل الجزر.

6.   الإصابة بأمراض طفيلية: لحين علاجها.

 

المشكلات الغذائية للمرأة:

تشمل المشكلات الغذائية للمرأة (وعلى الأخص المراهقات) ما يلي:

1.   نقص التغذية: الناجم عن تناول كميات كبيرة غير كافية من المواد الغذائية (تقل عن المتطلبات اليومية)، لمدة طويلة. ويسود ذلك في الأسر الفقيرة، إلى الإصابة بالعدوى المزمنة، كالسل والطفيليات.

2.   الاحتياج النوعي: الناجم عن النقص النسبي أو المطلق لأحد المغذيات، مثل الحديد الذي يؤدي نقصه في الطعام إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا) ففي كثير من البلدان يعاني أكثر من ثلث المراهقات من فقر الدم. كما ينتشر نقص فيتامين “أ” واليود في كثير من البلدان. ويطلق اسم المغذيات الزهيدة المقدار على أمثال هذه المواد التي تلزم لصحة البدن بمقدار زهيد، ولكن عدم توافر هذا المقدار الزهيد يؤدي إلى حدوث المرض.

3.   التغذية الزائدة: (سوء التغذية الناجم عن الإفراط في تناول الطعام) والتي تنتج عن تناول كميات مفرطة وغير متوازنة من الأغذية، خاصة النشويات والسكريات والدهنيات لمدة طويلة. وأكثر مظاهر التغذية المفرطة شيوعاً هى السمنة المنتشرة بين المراهقات، وهذه السمنة تؤثر على الصحة الإنجابية لما لها من مضاعفات أثناء الحمل مثل سكر الحمل وتسمم الحمل.

4.   تسوس الأسنان: الذي يمثل مشكلة صحية أخرى ناجمة عن كثرة تناول الحلوى، والمثلجات والمشروبات الغازية، ولاسيما إذا أخذت هذه المواد بين الوجبات. وينتشر ذلك في البلدان الغنية، ولاسيما في المدن. ومن العوامل التي تزيد من حدوث تسوس الأسنان، الاعتياد على شرب المياه المعلبة المنزوعة الأملاح لاحتوائها على نسب منخفضة من الفلورايد الذي يحمي الأسنان من التسويس.

5.   مشكلات خاصة بالممارسين للرياضة: مثل الجري وسباق الدراجات والسباحة وغيرها، حيث تزداد الاحتياجات اليومية للمغذيات حسب مدى عنف الرياضة والتكرار والسن.

6.   .مشكلة انتشار الوجبات السريعة Junk Foods: بدأ ينتشر في بلدنا انتشاراً كبيراً، ولاسيما في المدن الكبيرة، تناول وجبات سريعة مثل الهامبرجر أو الفراخ أو السمك بالإضافة إلى المشروبات الغازية والحلوى. وهناك عيبان لهذه الوجبات:

-      أولاً: أن كثيرين من المراهقين والمراهقات يتناولون هذه الوجبات علاوة على الوجبات الأساسية، وهذا يعني زيادة على متطلبات الجسم من الطاقة، مما يؤدي إلى السمنة.

-      ثانياً: أن هذه الشطائر (السندويتشات) يصرف معها دائماً البطاطس المحمرة أو حلقات البصل المقلية، أو المشروبات الغازية (الغنية بالسكر)، أو المثلجات (الأيس كريم)، وكل ذلك من أسباب السمنة.

 

تحسين تغذية المراهقات:

ويمكن تحسين تغذية المراهقات من خلال عدة طرق، ومنها:

1.   أن يؤخذ في الاعتبار دائماً إزدياد متطلبات المراهقات الغذائية.

2.   التثقيف الغذائي الرامي إلى تعزيز العادات الغذائية الصحية.

3.   تناول غذاء كاف ومناسب وفي أوقات محددة.

4.   تجنب الإسراف في تناول الأغذية، ولاسيما تلك الغنية بالسكريات والنشويات والدهنيات.

5.   تقليل المتناول من الحلوى والوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، ولاسيما الوجبات السريعة Junk Food.

6.   ممارسة الرياضة البدنية بانتظام لحرق الزائد من السعرات الحرارية وتقوية العضلات.

7.   الحرص على تناول طعام الإفطار صباحاً.

8.   استعمال بدائل السكر في حالة الاستعداد للسمنة.

9.   التأكد من الطبخ الجيد للدواجن ومشتقاتها واللحوم الأخرى، ونظافة أدوات وأماكن تقطيع اللحوم (للوقاية من ميكروب السالمونيلا)، وعدم أكل طعام من الباعة الجائلين. كما يجب حفظ الطعام بطريقة صحية وغسل الخضروات والفواكه بالماء والصابون قبل استعمالها، وغلي اللبن غير المبستر لمدة كافية مع التقليب المستمر.

10.                      الالتزام بمبدأ الاعتدال في تناول الغذاء، على أن يبدأ في مرحلة المراهقة تعليم الممارسات الغذائية السليمة.

11.                      تناول غذاء متوازن يحتوي على كميات مناسبة من مختلف الفئات الغذائية، مثل الأغذية التي تزود بالطاقة، والتي تحميه من الأمراض، وبوجه عام فإنه ينبغي أن يحتوي الغذاء اليومي على بقول، ولبن (حليب) ولحم وخضروات، وفواكه وألياف.

12.                      مكافحة العدوى بالطفيليات التي يمكن أن تنتقل بواسطة الطعام والشراب وغير ذلك.

13.                      إعداد الطعام وتقديمه وفق قواعد الصحة والسلامة.

14.                      حفظ الطعام من التلوث.

 

النظافة الشخصية واللياقة البدنية للمرأة

ينبغي أن تتعود المرأة منذ الصغر على المحافظة على نظافتها الشخصية، وذلك لتعزيز الصحة العامة والوقاية من المرض، والاحتفاظ بالمظهر اللائق.

 ويشمل ذلك نظافة الجسد وأعضائه المختلفة، بما في ذلك الأعضاء التناسلية وتنظيف اللثة والعناية بالأسنان، ونظافة الملبس والمسكن، والاهتمام بالحصول على ساعات كافية من النوم، وإتقاء الحوادث، والتعود على الرياضة البدنية، والمحافظة على الرعاية الطبية الروتينية، والتطعيم ضد الأمراض.

 

الصحة النفسية للمرأة

إذا كانت صحة المرأة البدنية مهملة في النظام الصحي عموماً، فإن صحتها النفسية نادراً ما تكون محط اهتمام برامج الصحة، مع أنه من المنطقي أن نتوقع حدوث مشكلات نفسية للمرأة مصاحبة لما يحدث من تغيرات بدنية وبيولوجية وجنسية واجتماعية نتيجة لتكرار الحمل والولادة ونتيجة لمعاملة الأزواج واستخدام بعضهم للعنف في معاملة الزوجات، لذلك وجب الاهتمام بالصحة النفسية كأحد المقومات الأساسية للصحة الإنجابية للمرأة وتجنب العوامل التي تؤثر سلباً عليها.

 

صحة البيئة

البيئة هى مجموع ما يحيط بالإنسان ويؤثر فيه أو يتأثر به. والعوامل البيئية متعددة أهمها:

-       عوامل فيزيائية: وتشمل الماء والهواء والمسكن ومكان العمل. ومنها التعرض للإشعاع الطبيعي أو الصناعي أو الطبي (تشخيصاً وعلاجاً).

-       عوامل كيماوية: وتشمل الغذاء والفضلات والأسمدة وفضلات الصناعة، والمبيدات الحشرية التي تستعمل في الزراعة وتصل إلى الماء، ومنها كذلك تلوث الهواء بعوادم السيارات والأبخرة من الفضلات، ومن الأبخرة الصناعية والتدخين، وكذا المنظمات الكيميائية وغيرها من وسائل التنظيف المنزلية.

-       عوامل بيولوجية: وتشمل النبات والحيوان والجراثيم والفيروسات والطفيليات وناقلات العدوى من ذباب وناموس وحشرات أخرى، وكذلك مصادر العدوى من الحيوان (مثل داء الكلب من الحيوانات المسعورة).

-       عوامل اجتماعية: وتشمل أحوال المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، والتفاعلات بين الأفراد والجماعات، والإعلام والتاريخ الحضاري.

 

ومن المعروف أن الحالة الصحية العامة للمرأة وعلى الأخص المراهقات، تؤثر بصورة واضحة على الصحة الإنجابية، فالأنيميا لها مضاعفات كثيرة أثناء الحمل مثل الإجهاض والولادة المبكرة وتأخر نمو الجنين داخل الرحم وحدوث نزيف قبل وبعد الولادة، كذلك السمنة قد تؤدي إلى تسمم الحمل وسكر الحمل.

 

الوقاية من الأمراض التناسلية

هناك العديد من الأمراض التناسلية التي تصب الإنسان والتي تنتقل من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل عن طريق الاتصال الجنسي مثل مرض الإيدز (مرض نقص المناعة المكتسبة) والزهري والسيلان والتهاب الكبد الوبائي النشط (الحاد) خاصة من النوع (B)، وهذه الأمراض تؤثر على الصحة العامة للمرأة والرجل كما تؤثر بصورة واضحة على الفوة الإنجابية للمرأة، فمثلاً السيلان يسبب إنسداد قنوات فالوب للمرأة مما يؤدي إلى إصابة المرأة بالعقم وتعتبر الوقاية أهم الوسائل على الإطلاق التي يمكن عن طريقها مكافحة انتشار هذه الأمراض، وتعتبر نسبة هذه الأمراض في المجتمعات الشرقية مثل مجتمعنا من أقل النسب في العالم، وذلك لأن أهم وسائل الوقاية من هذه الأمراض هى الحياة الجنسية السليمة مع طرف واحد والقائمة على الزواج وتجنب الحياة الجنسية الإباحية، وهناك وسيلة أخرى من وسائل الوقاية هى الاهتمام بالنظافة الشخصية حيث من الممكن أن تنتقل بعض هذه الأمراض عن طريق استعمال الفوط الملوثة مثل مرض الالتهاب المهبلي الميكروبي والفطري وهناك أيضاً بعض وسائل منع الحمل التي تحمي من الأمراض التناسلية مثل الواقي الذكري.

 

رعاية الحمل والولادة والنفاس وفترة ما بعد الإجهاض

تعتبر الرعاية الجيدة للحمل والعناية الصحية الصحيحة بالولادة التي تتم على أيدي مدربة وماهرة وفي مستشفى مجهز لمواجهة أي طارئ، والعناية بالسيدة أثناء فترة النفاس وما بعد الإجهاض أيضاً، من أهم أسباب انخفاض نسبة وفيات الأمهات.

 

فرعاية الحمل التي تتضمن المتابعة الجيدة لصحة الأم الحامل وصحة الجنين تمكن الطبيب من الاكتشاف المبكر لمضاعفات الحمل مثل الإجهاض المنذر وتسمم الحمل، وبالتالي علاج هذه الأمراض مبكراً والقضاء على مضاعفاتها على الأم والجنين، كما تمكن الطبيب من معرفة الأمراض المزمنة التي قد تصاحب الحمل مثل الداء السكري وأمراض القلب، فهذه الأمراض تتطلب رعاية خاصة أثناء الحمل وإضافة علاجات جديدة فمثلاً مرض السكر أثناء الحمل يجب ضبطه بالإنسولين ولا يجوز معه استعمال الأقراص التي تقلل نسبة السكر بالدم.

 

وتشمل رعاية الحمل على شقين رئيسيين:ـ

1.   متابعة صحة الأم الدورية عن طريق متابعة وزن الأم وقياس ضغط الدم وتقديم المشورة والنصائح الغذائية والصحية اللازمة لصحة الأم.

2.   متابعة نمو الجنين وحالته العامة وذلك للاكتشاف المبكر لنقص الجنين داخل الرحم والعيوب الخلقية التي تصيب الجنين.

 

 

أما الولادة فالعناية بها أيضاً ضرورية جداً للمحافظة على الصحة الإنجابية للمرأة، فالمضاعفات التي قد تحدث أثناء وبعد الولادة يمكن أن تسبب وفيات الأمهات، مثل النزيف وحمى النفاس كما أنها يمكن أن تؤثر على القدرة الإنجابية للمرأة في المستقبل مثل حدوث العقم أو انقطاع الدورة الدائم.

 

وعن طريق العناية الجيدة بالولادة يمكن تجنب كل هذه المضاعفات وأيضاً يمكن تجنب الأمراض التي قد تصيب الطفل نتيجة الولادة الغير صحيحة والتي قد ينتج عنها مثلاً تخلف عقلي للطفل أو حدوث إصابة في جهازه الحركي أو العصبي.

 

أيضاً الاهتمام بفترة النفاس(فترة الستة أسابيع الأولى بعد الولادة) مهم جداً للصحة الإنجابية للمرأة مما يجنبها الإصابة بالمضاعفات التي قد تحدث بعد الولادة وأثناء الرضاعة مثل حمى النفاس التي تؤدي إلى العقم وتشكل نسبة كبيرة من وفيات الأمهات كما أن تشجيع الرضاعة الطبيعية له فوائد عديدة للأم والطفل.

 

 

أما الحالات التي تجهض تلقائياً فيجب العناية بها في مستشفى مجهز حتى لا تصاب بالنزيف، وتراعى كل الإحتياطات لتجنب حدوث عدوى التي قد تسبب حمى ما بعد الإجهاض مما يؤثر على خصوبة المرأة وصحتها الإنجابية.

 

             تنظيم الأسرة ورعاية الصحة الإنجابية لحديثات الزواج

(Newly Married Women)

 

إن تنظيم الأسرة لحديثي الزواج أصبح نقطة نقاش هامة بين مقدمي الخدمة، حيث أن رغبة المتزوجات حديثاً في تأجيل الإنجاب قد ازدادت نظراً للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في مجتمعنا.

 

وبصرف النظر عن سبب تأجيل الحمل الأول، يجب علينا إمداد المتزوجات بجميع المعلومات المتعلقة بوسائل تنظيم الأسرة وكيفية استخدامها بحيث يكون لديهن الفرصة للاختيار والحرية في اتخاذ هذا القرار حسب ظروفهن.

 

 

وهناك تساؤلات قد تتبادر إلى ذهن السيدات حديثات الزواج، وقد جاء الطب القائم على الدليل  (Evidence Based Medicine) ليجيب بأفضل الأدلة العلمية المتاحة على هذه التساؤلات:

 

·       هل يجوز حرمان السيدات صغيرات السن من استخدام وسائل معينة لتنظيم الأسرة نظراً لصغر أعمارهن ؟

-       السن فقط لا يشكل سبباً لحظر استخدام أي وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة في السن الصغير، هذا بالإضافة إلى الفوائد العديدة لاستخدام هذه الوسائل في هذا السن، ويسمح للمتزوجات حديثاً باستخدام كافة وسائل تنظيم الأسرة باستثناء ربط الأنابيب.

·       هل الحمل الأول يصعب تحقيقه في السيدات صغيرات السن بعد توقفهن عن استخدام وسائل تنظيم الأسرة ؟

-       إن الخصوبة تعود سريعاً بعد التوقف عن استخدام وسائل تنظيم الأسرة باستثناء (DMPA و NET-EN) حيث أن الخصوبة تعود بعد التوقف عن إستخدامها بعشر وست شهور على الترتيب، وقد وجد أن فترة إستخدام وسائل تنظيم الأسرة ليس لها تأثير على عودة الخصوبة باستثناء إستخدام اللوالب لفترات طويلة تصل إلى48-72 شهر حيث أثبت دليل حديث، حدوث تأخير في عودة الخصوبة مع هؤلاء السيدات مقارنة بباقي الوسائل.

 

·       هل السيدات صغيرات السن المستخدمات لوسائل تنظيم الأسرة أكثر عرضه للآثار الجانبية والعواقب الصحية من المستخدمات كبيرات السن ؟

-       إن استخدام (DMPA) في السيدات صغيرات السن يصاحبه بعض النقص في كثافة العظام، وهذا النقص يعود إلى المستوى الطبيعي بعد توقف استخدام الحقن، كما أن النقص في كثافة العظام لا يصاحبه زيادة في معدلات كسور العظام في سن الإياس.

-       لا توجد هناك زيادة في احتمال الإصابة بسرطان الثدي في السيدات صغيرات السن المستخدمات لوسائل تنظيم الأسرة الهرمونية.

-       قد يساعد استخدام وسائل تنظيم الأسرة الهرمونية على نمو بعض الأورام السرطانية الموجودة من قبل، واحتمال الإصابة بهذه الأورام ضعيف في السيدات صغيرات السن حيث أن معدل الإصابة هو10000:1.

-       إن استخدام أقراص منع الحمل المركبة COCs في السيدات صغيرات السن يحفظهن من خطر التعرض لإلتهابات الحوض والحمل خارج الرحم.

-       إن السيدات صغيرات السن المستخدمات اللوالب ليس لديهن زيادة في خطر التعرض للعقم أو لإلتهابات الحوض.

 

·       هل تمد وسائل تنظيم الأسرة المستخدمات صغيرات السن بفوائد صحية غير تنظيم الأسرة؟

-      التقليل من الإصابة بالسرطانات:

سرطان الرحم، سرطان المبيض، سرطان القولون والمستقيم.

-      تساعد في علاج الأتي:

أكياس المبيض الوظيفية، الدورات الغير منتظمة، الآم الطمث، أنيميا نقص الحديد، حب الشباب، زيادة شعر الجسد، أعراض سن الإياس.

-      تحمي من الأمراض الآتية:

هشاشة العظام، تليفات الثدي الحميدة، إلتهابات الحوض، الحمل خارج الرحم.

 


تنظيم الأسرة ورعاية الصحة الإنجابية للسيدات في فترة ما بعد الولادة

 (Post Partum Women)

 

النفاس هى فترة الستة أسابيع التي تلي الولادة، وهى فترة حرجة لكل أفراد الأسرة وخاصة الأم التي تتحمل عبء تربية المولود الجديد.

إن التحدي الذي يواجه50% على الأقل من هؤلاء السيدات في تلك الفترة هو عودة التبويض واحتمال التعرض لحمل أخر غير مرغوب فيه. أما التحدي الذي يواجه الأطباء فهو معرفة ما إذا كان هناك تبويض قد حدث أم لا… وفي تلك الفترة تتجه بعض السيدات إلى تأجيل الحمل التالي لفترة من الوقت، أما البعض الآخر فيتجه إلى الحد من الإنجاب نهائياً بعد إكتمال العدد المرغوب من الأطفال.

 

وقد أظهرت الدراسات التي قامت بها هيئة المسح الصحي للسكان في مصر لسنة 2003، أن هناك حاجة إلى استخدام وسائل تنظيم الأسرة في تلك الفترة، وهذه الحاجة تختلف تبعاً لسن الأم وحسب ترتيب الطفل، حيث ظهر أن 70% إلى 80% من السيدات في تلك الفترة يحتجن إلى استخدام وسائل تنظيم الأسرة ولكن للأسف لا يأخذونها بإنتظام.)

 

 

هناك معتقدات خاطئة تؤدي إلى تجاهل السيدات لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة خلال فترة ما بعد الولادة، ومنها:ـ

1.   السيدة المرضعة لن تحمل سواء كانت ترضع بإنتظام أو لا.

2.   الخصوبة تعود بعد ستة أسابيع من الولادة.

3.   المعتقد السائد لدي مقدمي الخدمة الصحية بعدم تعرض السيدات في تلك الفترة للحمل نتيجة لغياب العلاقة الزوجية.

4.   المعتقد السائد بأن استخدام وسائل تنظيم الأسرة في تلك الفترة تؤثر على صحة الطفل وكذلك على كمية وجودة اللبن.

 

وهناك أسئلة التي تتبادر إلى ذهنك عند تقديم المشورة في حالات السيدات في فترة ما بعد الولادة مثل:

·       ما هى وسائل منع الحمل المناسبة للسيدة بعد الولادة ؟  وما هو الميعاد المناسب لبدء استعمالها ؟

ý   للسيدة التي ترضع طفلها رضاعة طبيعية:

 

ý   للسيدة التي لا ترضع طفلها رضاعة طبيعية:

 

خطوات إجراء المشورة لوسائل منع الحمل بعد الولادة

 

لإجراء المشورة الصحيحة لسيدة ترغب في منع الحمل بعد الولادة، ومساعدتها على اختيار الوسيلة المناسبة لها، اسألها هذه الأسئلة بهذا التسلسل:

1.   هل تعانين من أية أمراض مزمنة ؟

مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض السكر، إصابة بجلطة في المخ أو الرئتين أو القلب أو أوردة الساق، الصداع النصفي أو الصداع الشديد، أية أورام أو التهاب كبدي فيروسي.

 


2.   هل ترضعين طفلك رضاعة طبيعية ؟

 

3.   كم يبلغ عمر طفلك ؟

 

 

ستة أسابيع أو أكثر مع رضاعة طبيعية ولم تعد إليها الدورة الشهرية

أقل من ستة أسابيع مع رضاعة طبيعية ولم تعد إليها الدورة الشهرية

يمكنها الآن استعمال أي وسيلة من وسائل البروجستين فقط من أقراص أو حقن أو زرع كبسولة تحت الجلد عند الطبيب

 

 

 

 

 

يمكنها عندما يصل عمر طفلها ستة أسابيع استعمال أي وسيلة من وسائل البروجستين فقط من أقراص أو حقن أو زرع كبسولة تحت الجلد عند الطبيب

 


أما إذا كانت الدورة قد عادت إليها

فاسألها السؤال رقم 4

 

 

 

 

4.   إذا كانت الدورة قد عادت إليك، هل مر أكثر من 7 أيام على بداية نزولها ؟

(لا)

(نعم)

يمكنها الآن استعمال

حقن البروجستين فقط

 

 

 

 

 

 

يمكنها الآن استعمال حقن البروجستين فقط

(بعد استبعاد حدوث حمل) ولكن مع استعمال وسيلة مساعدة كالواقي الذكري (أو الامتناع عن الجماع) خلال الأسبوع التالي

 

·       ما هى الجوانب الهامة لتقديم المشورة الصحيحة للسيدة لاستخدام وسيلة لتنظيم الأسرة بعد الولادة؟

عند تقديم المشورة للسيدة يجب التركيز على جوانب هامة بالنسبة للوسائل المختلفة مثل:

1.   الآمان بالنسبة للأم والطفل ولا تؤثر على الرضاعة الطبيعية.

2.   نسبة الفاعلية حتى لا يحدث حمل غير مرغوب فيه.

3.   تقبل السيدة وارتياحها للوسيلة وطريقة استخدامها وتقبلها لبعض الأعراض الجانبية التي قد تحدث أثناء الاستخدام، فمثلاً بالنسبة لحقن ديبوبروفيرا يجب على مقدم الخدمة أن يوضح للسيدة بعض الأمور المتعلقة باستخدامها مثل أنها:

-       يبدأ استخدامها بعد 40 يوم من الولادة.

-       تعطي بعمق في العضل مرة كل 3 شهور ± 4 أسابيع.

-       آمنة بالنسبة للأم تؤثر على صحتها العامة، كما أنها لا تؤثر على الرضاعة الطبيعية من حيث كمية إفراز اللبن أو مكوناته.

-       آمنة بالنسبة للرضيع حيث أنها لا تؤثر على نموه الجسماني أو العقلي أو الجنسي.

-       فاعليتها في منع الحمل عالية جداً تصل إلى 99.7%.

-       لها فوائد أخرى غير منع الحمل مثل أنها تحمي من سرطان المبيضين وبطانة الرحم وتحمي من أنيميا نقص الحديد والتهابات الحوض والحمل خارج الرحم وتقلل من الآلام والتوترات العصبية المصاحبة للدورة الشهرية وغيرها.

-       قد تحدث بعض الإضطرابات في الدورة الشهرية في صورة إنقطاع الطمث أو التنقيط المستمر أو زيادة مدة نزول الدم وكميته.

-       قد تتأخر عودة الخصوبة بعد إيقاف استخدامها لمدة من 6-9 شهور من أخر حقنة وقد تمتد إلى عام في نسبة بسيطة من الحالات.


وهكذا بالنسبة لكافة الوسائل المناسبة للسيدة بعد الولادة بأربعين يوماً يجب توضيح المزايا والعيوب والأعراض الجانبية والفاعلية ودرجة الآمان وطريقة الاستخدام ثم مساعدة السيدة على اختيار الوسيلة المناسبة لها لكي يسهل عليها تقبلها والاستمرار في استخدامها، وعلى السيدة أن تستشير مقدم الخدمة إذا حدثت أي مشكلة صحية أو أعرض شديدة حتى يمكن علاجها في أسرع وقت.

 

·       هل تؤثر حقن البروجستين فقط (DMPA) على معدل الرضاعة الطبيعية أو كمية إفراز لبن الأم أو مكوناته ؟

- لقد اثبتت أحدث الأبحاث العلمية المعتمدة على الطب القائم على الدليل EBM بعد إجراء دراسات لأعوام طويلة وعلى عدد كبير من السيدات وفي مراكز بحثية في مختلف دول العالم أن حقن ديبوبروفيرا  لا تؤثر على معدل الرضاعة الطبيعية أو كمية إفراز لبن الأم أو مكوناته، بل على العكس فقد وجدت أحدى الدراسات أن الحقن قد تزيد من كمية إفراز لبن الأم، كما أن فاعليتها لمنع الحمل مع الرضاعة الطبيعية تصل إلى100%.

 

·       هل تؤثر الكمية الضئيلة من هرمون البروجستين (DMPA) في حقن ديبوبروفيرا التي تفرز في لبن الأم على نمو الطفل بشكل عام ؟ وهل تؤثر على النمو الجنسي للطفل الذكر ؟

- بعد إجراء تحاليل للبن الأم التي تستخدم حقن ديبوبروفيرا وتحليل لدم طفلها الرضيع، وجد أن نسبة إفراز هرمون البروجستين في اللبن ضئيلة جداً، كما أن امتصاصه ضعيف في أمعاء الطفل وما قد يصل منه بعد ذلك إلى دم الطفل لا يؤثر على نمو الطفل الجسماني أو العقلي أو الجنسي سواء كان ذكراً أم أنثى، وهذا من خلال متابعة نمو هؤلاء الأطفال على مدى سنوات طويلة في دراسات دقيقة في جامعات أمريكية وأوربية وفي دول العالم الثالث وبذلك أصبح لدينا دليل بحثي قوي أن هرمون (DMPA) في حقن ديبوبروفيرا التي تستعملها الأم المرضعة لا تؤثر على نمو الطفل الرضيع.

 


تنظيم الأسرة ورعاية الصحة الإنجابية للمباعدات بين الحمل والأخر

(Spacers)

 

 

-       المباعدة (Spacing) تعني ترك فترة من الوقت بين الحمل والذي يليه.

-       المباعدات (Spacers) هن السيدات اللاتي يرغبن في تأجيل الحمل لفترة من الوقت بعد الحمل السابق.

-       وقد أوضحت دراسات هيئة المسح الصحي للسكان في مصر لسنة 2003 أن العدد المرغوب من الأطفال في 60% من السيدات هو طفل إلى ثلاثة أطفال.

 

-       هذا بالإضافة إلى أن معدلات إعاقة ووفاة الأطفال قد إزدادت بزيادة عدد الأطفال وبقصر الفترة بين كل حمل وآخر.

 

-       إن الحاجة إلى الإنجاب تقل بعد ولادة الطفل الثاني حيث أن أكثر من 80% من السيدات لا يرغبن في إنجاب المزيد من الأطفال.

-       تعد المباعدة لفترات الحمل حماية لحياة كل من الأم والطفل، وقد نصح خبراء الصحة بفترة لا تقل عن سنتين بين كل حمل وآخر، وقد أثبتت الأدلة الحديثة أن الفترة المثالية للمباعدة بين كل حمل وآخر هى ثلاث سنوات حيث أن هذه الفترة يصاحبها أقل معدلات وفاة لكل من الأم والطفل.

-       والأبحاث الحديثة في كل من الدول المتقدمة والنامية أوضحت أنه كلما زادت الفترة بين كل حمل وآخر زاد الأمان لكل من الأم والطفل.

 

فوائد المباعدة بين الحمل والذي يليه لمدة ثلاث سنوات:

أولاً: بالنسبة للأطفال:ـ التقليل من نسبة حدوث:ـ

1.   وفاة الجنين.

2.   الولادة المبكرة.

3.   ولادة طفل قليل الوزن.

4.   صغر حجم الطفل الغير متناسب مع السن.

5.   وفاة حديث الولادة.

6.   بطء النمو وزيادة الوزن.

 

ثانياً: بالنسبة للأمهات:ـ التقليل من نسبة حدوث:ـ

1.   النزيف خلال الثلث الأخير من الحمل.

2.   الإنفجار المبكر لكيس السائل المحيط بالجنين.

3.   وفاة الأم أثناء الولادة.

4.   حمى النفاس.

5.   سوء التغذية.

6.   الأنيميا.

 

تنظيم الأسرة ورعاية الصحة الإنجابية

للسيدات الراغبات في عدم الإنجاب مرة أخرى

(Limiters)

 

 

·       وتمثل هذه المجموعة السيدات اللاتي لا يرغبن في إنجاب المزيد من الأطفال. وعدم الحاجة إلى الإنجاب يرجع إلى اكتمال أسرهن من حيث العدد أو إلى تقدم أعمارهن وقربهن من سن الإياس أو لديهن سبب صحي يوجب عدم الحمل وإلا تعرضن للخطر على حياتهن أو حياة الجنين.

·       ولقد اختلفت الآراء حول المقصود بالفترة المحيطة بسن الإياس، وبوجه عام تبدأ هذه الفترة قبل سن الإياس بعامين إلى ثمانية أعوام. وتتميز بضعف التبويض وبأعراض نقص هرمونات الإستروجين والبروجيستيرون.

·       ومع ذلك فهناك الكثير من السيدات في تلك الفترة يتعرضن لاحتمال حدوث الحمل، وأغلب حالات الحمل التي تحدث في تلك الفترة يكون غير مخطط لها.

·       كما أن حوالي 60% من حالات الحمل في تلك الفترة لا تستمر وتنتهي بالإجهاض.

·       وقد أشارت هيئة المسح الصحي للسكان في مصر لسنة2003 إلى وجود حاجة ملحة إلى استخدام وسائل تنظيم الأسرة للحد من الإنجاب في السيدات اللاتي تتعدى أعمارهن الثلاثين ولديهن عدد كافي من الأطفال.

·       مما لاشك فيه أن نسبة السيدات اللاتي لا يرغبن في إنجاب المزيد من الأطفال تزداد بزيادة السن.

·       إن المخاطر المصاحبة للحمل في تلك المرحلة العمرية تزداد بصورة مع تقدم السن، فعلى سبيل المثال معدل حدوث العيوب الخلقية يزداد مع تقدم السن:

-       فهى 2 لكل 1000 تحت سن الثلاثين.

-       وتصل إلى 16 لكل 1000 عند سن الأربعين.

-       وإلى 54 لكل 1000 عند سن الخامسة والأربعين.

·       أما بالنسبة لمعدل وفيات حديثي الولادة والأطفال في تلك الفترة فهو أيضاً في زيادة مستمرة.    

·       بوجه عام فإن السيدات فوق سن الأربعين أكثر تعرضاً للوفاة المرتبطة بالحمل من السيدات صغيرات السن (25إلى 29 سنة) حيث تصل نسبة حدوث الوفاة إلى 7 لكل 1000.

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: